فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1752

فتارًة يعتبر بالقلب فيقال العداوة والمعاداة، وتارًة بالمشي فيقال له العدو، وتارًة في الإخلال بالعدالة فيقال له العدوان والعدو، وتارًة بأجزاء المقر فيقال له العدواء. يقال مكان ذو عدواء: غير متلائم الأجزاء، وأصله الأرض الغليظة يقال لها عدواء، وبعضهم يقولها بسكون الدال؛ فمن المعاداة يقال: رجل عدو وقوم عدو. وقال تعالى: هم العدو { [المنافقون: 4] . وقد يجمع فيقال: عدى وأعداء. وقيل العدى بالكسر يطلق على الأجانب، وأما العدى - بالضم - فالأعداء. وفي حديث عمر:"كان يبرح قومه ويبعث العدى"يعني الأجانب.

والعدو على ضربين: أحدهما بقصدٍ من المعادي نحو: فإن كان من قومٍ عدو لكم { [النساء: 92] . والثاني لا بقصده بل بأن تعرض له حالة يتأذى بما يكون من العدو، نحو قوله: فإنهم عدو لي إلا رب العالمين { [الشعراء: 77] . والاعتداء: مجاوزة الحد والظلم؛ افتعال من العدو. ومنه قوله تعالى: ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا { [البقرة: 231] . قوله تعالى: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت { [البقرة: 65] . قيل: إنهم حفروا حياضًا فإذا طلعت الحيتان فيها يوم السبت صادوها يوم الأحد فهو اعتداء منهم. وقيل: هو أخذهم الحيتان على جهة الاستحلال. قوله: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم { [البقرة: 194] الآية أي قابلوه بحسب اعتدائه وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه من العدوان المحظور ابتدًاء.

وقوله: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان { [المائدة: 2] هو من العدوان الذي على سبيل المجازاة. وقال النحاة: الفعل متعد قاصر؛ تصوروا في الناصب لمفعوله مجاوزته له وفي غيره المقصور عنه؛ قوله تعالى: إذ أنتم بالعدوة الدنيا [[الأنفال: 42] الآية. العدوة: هي الجانب، كأنه متجاوز للقرب. قوله: ولا تعد عيناك عنهم { [الكهف: 28] أي لا تتجاوز، هو في اللفظ نهى عن العين وفي المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت