لصاحبها، وهذا تأدب لأمته. وقال أمير المؤمنين يوم الجمل لبعض أصحابه وقد تخلف عنهم يوم الجمل:"ما عدا مما بدا؟". قال المبرد: معناه: ما الذي ظهر منك من التخلف بعدما ظهر منك من الطاعة؟ وقيل: معناه: ما صرفك وشغلك عما كان بدا لنا من نصرتك؟ وقيل: معناه: ما بدا لك مني فصرفك عهي؟
قوله تعالى: والعاديات { [العاديات: 1] قيل: هي الخيل. وقيل: الإبل، وقد مضى ذلك مشروحًا، وتقدمت حكاية عن ابن عباسٍ في قوله: ضبحًا{في باب الضاد. قوله:} فأولئك هم العادون { [المؤمنون: 7] أي المتجاوزون ما حد لهم. وفي الحديث:"لا عدوى"هو أن يكون [ببعيرٍ] أو بإنسانٍ به جذام أو برص، فتتقى المؤاكلة معه، فنفاها الشرع. ولهذا قال في موضعٍ آخر:"فمن أعدى الأول؟"وفي حديث أبي ذر:" [تعدو] في الشجر"أي ترعى العدوة، وهي الخلة. وفي الحديث أيضًا:"السلطان ذو عدوانٍ وذو بدوان وذو بدراءٍ. والعدوان: سرعة الملال والانصراف، والبدوان: أن يبدو له كل يومٍ رأي جديد. والعدوان: السريع العدو؛ قال امرؤ القيس: [من الطويل] "
1000 - كتيس ظباء الحلب العدوان
ويقال: عادى الحمار يعادي بمعنى عدا يعدو؛ وقال امرؤ القيس: [من الطويل
فعادى عدًاء بين ثور ونعجةٍ ... وكان عداء الوحش مني على بال
وفي حديث حذيفة:"أنه خرج وقد طم رأسه فقال: إن تحت كل شعرةٍ لم يصبها الماء جنابًة فمن ثم عاديت رأسي"قيل: استأصله الماء إلى أصول شعره وعن