فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 83

القسم الأول: تبرعات عامة، من المساجد والمدارس وغيرها، فهذه توقفت منذ أعلنت أمريكا سقوط الطالبان، واستطاع آل سلول منعها بالقوة وسد أبوابها.

القسم الثاني: تبرعات شخصية يدفعها بعض فاعلي الخير من التجار إلى معارفهم ومن يأتيهم من المجاهدين؛ فهؤلاء توقفوا خوفًا قبل حرب العراق، وبعد أن صدر قرار مجلس الشورى بعقوبة داعم الإرهاب بسجنه خمسة عشر عامًا، إضافةً إلى غرامةٍ مالية.

القسم الثالث: مصادر مالية خاصةٌ، وهذه كما هو معلوم لا تتأثر بإذن الله بالأحداث، وهي مستمرة منذ بدأ الجهاد بصور مختلفة، ولم تنقطع حتى مع بداية حرب العراق، وهي إلى اليوم جارية بفضل الله وتوفيقه.

فالقسم الأول والثاني تمكن الطواغيت من إيقافهما وسد بابهما ومنع المجاهدين في أنحاء العالم منهما، ولا يؤثر العمل الجهادي عليهما.

والقسم الثالث: لن يتمكن الطواغيت بوعيدهم وإرهابهم من إيقافه بإذن الله، مهما تشدقوا بالدعاوى والتهديدات في حرب الإرهاب وتجفيف منابعه.

وهناك جانب مهم في كثير ممن توقفوا خوفًا بعد تهديدات الطواغيت عن دعم المجاهدين، وهو أنَّ مثل هذا النوع من التأثر غالبًا يكون وقتيًّا بدافع طبيعي من الخوف، وإذا مرت مدة بسيطة تكيف الناس نفسيًّا مع ظروف الحرب، وعاد الداعمون الَّذين يريدون وجه الله إلى بذل الأموال وإيصال الصدقات والزكوات إلى المجاهدين، لتُنفق في أحد أهم المصارف: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ).

وليتصور من يطرح هذا التساؤل لو أنَّ معترضًا اعترض على دعم المجاهدين في الخارج كالمجاهدين في أفغانستان مثلًا، أو في العراق، بأنَّ الباذلين والمنفقين عددهم محدود، وينبغي أن لا تستنزف الأموال الخيرية التي يُفترض أن تذهب إلى المجاهدين في فلسطين، لتحرير المسجد الأقصى من رجس اليهود.

إنَّ هذا الاعتراض ينبه إلى قضية مهمة جدًّا، فليست قضية المسلمين قضية واحدة تُخنق من أجلها القضايا الأخرى، وتُنسى أو تُتناسى كأنَّ الإسلام ليس له من الجراح إلا هذا الجرح، ولا في المسلمين من المصائب إلا هذه المصيبة.

إنَّ احتلال اليهود للمسجد الأقصى موجب من أعظم موجبات الجهاد، واحتلال الأمريكان لأفغانستان موجب من أعظم موجبات الجهاد، واحتلال الروس وعدوانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت