في زمنِ عُمرَ -: إنها ستكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ (١) ، وأَنْ: بحَسْبِ امرئٍ إذا رأى أمرًا يكرهُهُ لا يستطيعُ له تَغْييرًا؛ أن يعلمَ اللهُ أن قلبَهُ له كارهٌ.
[قولُهُ تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) } ]
[٢١٨٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو (٢) ، سمع عُبيدَ بنَ عُميرٍ (٣) يقرأُ: {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ (٤) } .
= وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٠١) عن المعتمر بن سليمان، به.
(١) قوله: "هنات وهنات" كذا في الأصل بالتاء المبسوطة، وكذا عند ابن أبي شيبة، والجادة: "هَنَاةٌ" كـ "فَتاة"؛ وهي الداهية، والشر، والجمع: هَنَوَات.
وما في الأصل و"المصنَّف" من بسط التاء قد يُحمَل على لغة لبعض العرب، تقدم التعليق عليها في الحديث [١٥٥٦] ، وانظر: "تاج العروس" (هـ ن و) .
ويمكن أن تُحمَل "ههَنَاتٌ وهَنَاتٌ" بالتاء المبسوطة: على أنها جمعُ "هَنَة" علي اللفظ: والهَنَةُ: الأمرُ القبيحُ، والله أعلم. وانظر: "الوسيط" (هـ ن و) .
(٢) هو: ابن دينار المكي، تقدم في الحديث [١٥] أنه ثقة ثبت.
(٣) تقدم في الحديث [٦٣٥] أنه مجمع على ثقته.
[٢١٨٢] سنده صحيح. وقد تقدَّم عند المصنِّف برقم [٦٣٥] سندًا ومتنًا.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٣٨) للمصنِّف.
(٤) لم تضبط الكلمة في الأصل.
وقراءة عبيد بن عمير بفتح الباء والخاء؛ وهي قراءة أنس - رضي الله عنه - ويحيى بن يعمر ومجاهد وحميد وابن محيصن والحسن، ومن العشرة: حمزة والكسائي وخلف.
وقرأ باقي العشرة والجمهور: {بِالْبُخْلِ} بضم الباء وسكون الخاء.
وقرأ أبو العالية وابن السميفع: {بالبَخْل} بفتح فسكون، وقرأ نصر بن عاصم: {بالبُخُل} بضمتين.
وانظر: "السبعة" (ص ٢٣٣ و ٦٢٧) ، و"تفسير القرطبي" (٢٠/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ، و"النشر" (٢/ ٢٤٩ و ٣٨٤) ، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧) .