فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1491

[١٥٧٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عيسى بنُ يونُسَ، عن هشامِ بنِ الغازِ، قال: كنتُ جالسًا مع مكحولٍ (١) في مسجدِ دمشقَ، وسُليمانُ بنُ موسى (٢) في ناسٍ ناحيةً، فسُئلَ سُليمانُ: أَتَقْبَلُ (٣) النَّصرانيَّةُ المسلمةَ؟ فقال: لا. فقال بعضُ جلسائهِ: بلى. فالتفتَ إلى مكحولٍ، وقال: ألا تسمعُ ما يقولُ هؤلاءِ! يقولونَ: إنَّ النصرانيَّةَ تَقْبَلُ المسلمةَ، فما تقولُ؟ فالتفتَ إليَّ مكحولٌ، وقال: إنَّه لأحمقُ؛ يسألُني: تَقْبَلُ النَّصرانيَّةُ المسلمةَ، وأمُّ القَسْرِيِّ نصرانيَّةٌ (٤) ، وأمُّ نُمَيْرٍ نصرانيَّةٌ (٥) ؟!


(١) هو: أبو عبد الله الشامي، تقدم في الحديث [٢٨١] أنه ثقة فقيه مشهور.
(٢) هو: سليمان بن موسى الأموي مولاهم، الدمشقي، المعروف بالأشدق، تقدم في تخريج الحديث [٢٣] أنه صدوق، فقيه.

[١٥٧٨] سنده صحيح.
وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" - كما في "مختصر تاريخ دمشق" لابن منظور (٢٧/ ١٠٩ - ١١٠) - وهو ساقط من مخطوط "تاريخ دمشق" لابن عساكر ومن المطبوع، قال المختصِر: قال هشام بن الغاز ... فذكره.
وانظر الأثر التالي.
(٣) في مصدر التخريج: "أتقتل" هنا وفي الموضعين التاليين، وهو تصحيف، وتقدم تفسيرها في الأثر [١٥٧٦] .
(٤) أمّ القسري هي: أمّ خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام، (ت ١٢٦ هـ) ، وهي أم أخيه أسد أيضًا الذي ولي خراسان مرتين (ت ١٢٠ هـ) ، وكان خالد بنى لأمِّه النصرانية كنيسة تتعبَّد فيها، وقد عاصر مكحول كليهما؛ لأنه توفي (١١٢ أو ١١٨ هـ) على اختلاف في ذلك. انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٢/ ٢٢٦) ، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٥٥ و ٤٢٥) ، و"النجوم الزاهرة" (١٩/ ٢٧٣) .
(٥) لم نهتد إليها، ولم نعرف نميرًا هذا!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت