[١٩٤٨] حدَّثنا (١) سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا داودُ بنُ عمرٍو (٢) ، عن بُسرِ بنِ عُبيدِ اللهِ (٣) ، عن أبي إدريس الخَوْلانيِّ (٤) ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا ثَارَ قَوْمٌ بِفِتْنَةٍ إِلَّا أُوتُوا لَهَا جَدَلًا (٥) ، وَمَا ثَارَ [قوم] (٦)
(١) هذا الحديث موضعه في الأصل آخر السورة وقدمناه هنا مراعاة لترتيب الآيات.
(٢) تقدم في تخريج الحديث [٩٨٢] أنه لا بأس به.
(٣) هو: بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي، ثقة؛ وثقه العجلي والنسائي، وقال أبو مسهر: "أحفظُ أصحابِ أبي إدريس عنه: بسر بن عبيد الله"، وقال مروان بن محمد: "هو من كبار أهل المسجد، ثقة من أهل العلم"، روى له الجماعة.
انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ١٢٤) ، و "الجرح والتعديل" (١/ ٤٢٣) ، و "الثقات" لابن حبان (١/ ٤٩) ، و "تهذيب الكمال" (٤/ ٧٥) .
(٤) هو: عائذ الله بن عبد الله، ثقة؛ وثقه ابن سعد والعجلي وأبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٨٣) ، و "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٧) ، و "الثقات" لابن حبان (٥/ ٢٧٧) ، و "تهذيب الكمال" (١٤/ ٨٨) ، و "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٧٣) .
[١٩٤٨] سنده ضعيف؛ لإرساله.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٢٢٢) للمصنِّف.
وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٧١) من طريق المصنِّف.
وأخرج نعيم بن حماد في "الفتن" (٤٨٣) ، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٣٢) ؛ عن كعب الأحبار، قال: ما أثار الفتنةَ قومٌ إلا كانوا لها جَزَرًا.
(٥) كذا في الأصل. وكذا جاء في نسختين خطيتين من "ذم الكلام" للهروي، ولكن أثبت المحقق في النص: "إلا أوتوا البغضة أحمالًا"، بناء على بعض النسخ. وفي "الدر المنثور": "أوتوا بها جدلًا".
(٦) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من "الدر المنثور" و "ذم الكلام" للهروي؛ حيث رواه من طريق المصنِّف، ويمكن أن يخرج ما في الأصل - على فرض صحته - على أنه أعاد الضمير على كلمة "قوم" باعتبار اللفظ؛ فقد حكى ثعلب أن العرب تقول: يا أيها القوم كفُوُّا عنا وكُفَّ عنا؛ على اللفظ والمعنى.
وانظر: "تاج العروس" (ق و م) .
ويخرج أيضًا على أنه أراد: "ثارُوا" فحذف الواو، واجتزأ عنها بفتحة الراء.
وقد تقدم الكلام على الاجتزاء في التعليق على الحديث [١١٨٩] .