والمبشِّراتُ، والنَّاشراتُ، والمرسَلاتُ، وأما العذابُ: فالصَّرْصَرُ، والعَقيمُ؛ فهاتان في البَرِّ، والعاصفُ، والقاصفُ؛ وهما في البحرِ.
[قولُهُ تعالى: {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨) } ]
[١٩٩١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (١) ، عن أبيه (٢) قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ يقرأُ: {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} (٣) .
(١) تقدم في تخريج الحديث [١٧٩] أنه متروك.
(٢) هو: ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد، تقدم في الحديث [٢٠٠] أنه ثقة.
[١٩٩١] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٣٤١) للمصنِّف.
وقد أخرجه السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (٤٦١) من طريق المصنِّف.
(٣) لم تضبط الكلمة في الأصل، ولابن الزبير فيها قراءتان؛ يحتملهما الرسم هنا: الأولى: {إِفْكُهُمْ} بفتح الهمزة مقصورة وفتح الفاء والكاف؛ فعلًا ماضيًا؛ أي: صَرَفَهم؛ وبها قرأ ابن عباس وأُبي بن كعب وأبو عياض وعكرمة وحنظلة بن النعمان ومجاهد وأبو رزين والشعبي وأبو العالية والجحدري.
والثانية: {إِفْكُهُمْ} بفتح الِهمزة ممدودةً وفتح الفاء والكاف؛ فعلًا ماضيًا أيضًا، على وزن "فَاعَلَ" أو "أفْعَلَ"؛ وبها قرأ ابن عباس أيضًا.
وقرأ الجمهور - وهي القراءة المتواترة -: {إِفْكُهُمْ} ، بكسر الهمزة وسكون الفاء ورفع الكاف؛ مصدرًا.
وقرأ ابن عباس أيضًا: {إِفْكُهُمْ} بفتح الهمزة وسكون الفاء ورفع الكاف؛ مصدرًا آخر.
وقرأ سعد بن أبي وقاص وعكرمة وأبو عياض وابن يعمر وأبو عمران: {إِفْكُهُمْ} بفتح الثلاثة مع تشديد الفاء؛ فعلًا ماضيًا أيضًا، والتشديد للمبالغة.
وقرأ ابن عباس وابن مسعود وأبو المتوكل: {إِفْكُهُمْ} بمد الهمزة مفتوحة وكسر الفاء ورفع الكاف؛ اسم فاعل. =