فهرس الكتاب
٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا شيبان، حَدَّثَنَا جرير بن حازمٍ، حَدَّثَنَا الحسن، عن أبى هريرة، قال: أوصانى خليلى - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ لا أدعهن أبدًا: الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، والغسل يوم الجمعة.
٦٢٢٦ - صحيح: دون الفقرة الثالثة: أخرجه أحمد [٢/ ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٦٠، ٣٢٩، ٤٧٢] ، والطيالسى [٢٤٧١] ، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ٢٢٢٥] ، وابن أبى شيبة [٤٩٩٥] ، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٨٩] ، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ٢٦٦] ، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٩٢] ، وأبو الحسن بن المقير في "جزء من أحاديثه وفوائده" [رقم ٧٨/ ضمن مجموع أجزاء حديثية] ، وغيرهم من طرق عن الحسن البصرى عن أبى هريرة به ... نحوه .. وهو عند ابن أبى شيبة: بالفقرة الأخيرة فقط، ومثله أبو الشيخ أيضًا، وعند اببن عدى: (وصلاة الضحى) ، بدل الفقرة الثانية.
قلتُ: وليس في إسناده سوى أن الحسن لم يصحّ له سماع من أبى هريرة أصلًا، كما جزم بذلك حذاق النقاد من أئمة هذا الشأن، فراجع ما علقناه بذيل الحديث الماضى [برقم ٦٢٢٤] .
فإن قلتُ: قد روى ربيعة بن كلثوم هذا الحديث عن الحسن، وصرح بسماعه من أبى هريرة، كما أخرجه البخارى في "تاريخه"، وابن سعد في "الطبقات" [٧/ ١٥٨] ، وابن أبى حاتم في "المراسيل" [ص ٣٦] كلهم بإسناد صحيح إلى ربيعة به ...
قلنا: قد كفانا أبو حاتم الرازى مؤنة هذا الأمر! فقال عقب روايته كما في (المراسيل) : (لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئًا، لم يسمع - يعنى الحسن - من أبى هريرة شيئًا ... ) .
قلتُ: وربيعة هذا شيخ قوى الحديث من رجال مسلم؛ إِلَّا أن النسائي قد قال: "ليس بالقوى" فالظاهر أن هذا من ذاك، يعنى أنه غلط في ذكره السماع بين الحسن وأبى هريرة.
ثم اعلم يا رعاك الله: أن الحديث صحيح محفوظ دون الفقرة الأخيرة، (والغسل يوم الجمعة) فإن الصواب مكانها: (وركعتى الضحى) أو (وصلاة الضحى) ؛ فإن الحسن - يرحمه الله - كان ربما أوهم وأبدل الثانية بالأولى، فقد أخرج عبد الرزاق [٦٤١٨، ٤٨٥٠، ٧٨٧٥] ، وعنه أحمد [٢/ ٢٧١، ٤٨٩] ، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ١٥] ، من طرق عن قتادة عن الحسن عن أبى هريرة قال: (أوصانى رسول االَّه - صلى الله عليه وسلم - بثلاث لست بتاركهن في حضر ولا سفر: نوم على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى) ثم قال قتادة: "ثم أوهم الحسن بعد ذلك، فجعل مكان "ركعتى الضحى": "غسل يوم الجمعة" هذا لفظ عبد الرزاق. =