فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 10687

وما سواها من أمور الدنيا معرض للنقص والفساد أو لأنها محمية عن النسخ والإبدال وعملها باقية إلى يوم التناد (١) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "والصلاة القائمة" أي: التي ستقوم أي تقام وتفعل بصفاتها (٢) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "آت محمدًا" فهذا هو الأولى لأن مقام دعاء مقام ذلة وخضوع فلا تقول: آت سيدنا محمد على أن حقيقة هذا المقام لمن كثرت خصاله المحمودة فهو أعلى ما يذكر، وفيه مناسبة للمقام المحمود، وهذه فضيلة الذكر عند ذكره في الصلاة عليه، وهل الأولى سلوك الأدب أو امتثال الأمر ولكل منهما وجهة.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الوسيلة" والوسيلة درجة في الجنة لا تنبغي إلا له، والوسيلة: أصلها ما يتوصل إلى الشيء، والجمع: وسائل، والمراد بها القرب من الله تعالى، وقيل: الوسيلة منزلة في الجنة، ففي صحيح مسلم وفي شرح التنبيه للعيني: الوسيلة قبتان على أعلى عليين أحدهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمدا وآله، والأخرى من ياقوتة صفراء يسكنها إبراهيم عليه السلام وآله، انتهى.

وقال في حادي الأرواح عن الوسيلة (٣) : وسميت درجة النبي - صلى الله عليه وسلم - الوسيلة لأنها أقرب الدرجات من الرب تبارك وتعالى وهي أقرب الدرجات إلى الله تعالى كما تقدم، ومعنى الوسيلة: من الوصلة ولهذا كانت أفضل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت