فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 10687

وأشرفها نورًا، ولما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلى الخلق عبودية لربه وأعظمهم له محبة وأعلمهم وأشدهم له خشية كانت منزلته أقرب المنازل إلى الله تعالى وهي أعلى درجة في الجنة كما تقدم، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسألوها له لينالوا بهذا الدعاء الزلفى من الله تعالى وزيادة الإيمان، وأيضًا فإن الله سبحانه وتعالى قدرها له أسباب، منها: دعاء أمته له بها بما نالوه على يده من الإيمان والهدى.

تنبيه: قال ابن العربي في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (١) الآية، دليل على أنه لا بأس بطلب الدعاء من الغير وإن كان الطالب أفضل من المطلوب منه (٢) ، وهذه المسألة تكلم فيها الإمام محمد بن جرير الطبري لما تكلم في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "سيأتيكم أمداد اليمن، فيهم أويس بن عامر، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" رواه مسلم (٣) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "والفضيلة" ، أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلق (٤) ، ووقع في الشرح والروضة والمحرر: بعد الفضيلة زيادة والدرجة الرفيعة ولا وجود لهما في كتب الحديث (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت