فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 10687

وفيه أن البصاق والمخاط والنخاعة طاهرات وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين إلا ما حكاه الخطابي عن إبراهيم النخعي أنه قال البصاق نجس قال النووي ولا أظنه يصح عنه (١) فإنه لو لم يكن طاهرا لما أمر بدفنه في المسجد في قوله - صلى الله عليه وسلم - "البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" (٢) ولا بأن يبصقه في ثوبه ويدلكه كما هو مذكور في آخر الحديث في قوله ثم أراني إسماعيل يعني ابن عليه يبصق في ثوبه ثم يدلكه (٣) .

قوله: "فتغيظ على الناس" وفي حديث أبي سعيد الخدري الذي بعده "ثم أقبل على الناس مغضبا" كما سيأتي ما يدلّ على تحريم البصاق في القبلة أو في المسجد، وهذا النهي هل هو على التحريم أو التنزيه قال أبو عبد الله القرطبي: هذه الأحاديث تدل على التحريم (٤) وأطلق جماعة من الشافعية كراهة البصاق في المسجد منهم المحاملي وسليمان الرازي والروياني وأبو العبَّاس الجرجاني وصاحب البيان والكراهة هنا محمولة على التحريم، وجزم النووي في شرح المهذب والتحقيق بتحريمه وكأنه تمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح "البصاق في المسجد خطيئة" (٥) وحكى القرطبي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت