فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 10687

هو بالعين المهملة الثاء المتثاة يقال أعتم الرجل إذا دخل في العتمة وهي ظلمة الليل وكانت الأعراب يسمون العشاء العتمة قوله رقد النساء والصبيان يحتمل أن يكون راجعا إلى من حضر المسجد منهم يحتمل أن يكون المراد من حضر المسجد منهم؛ لقلة احتمالهم المشقة في السهر، فيرجع ذلك إلى أنهم كانوا يحضرون المسجد لصلاة الجماعة ويحتمل أن يكون المراد من خلفه المصلون في البيوت، من النساء، والصبيان، ويكون قوله: "رقد النساء" إشفاقا عليهن من طول الانتظار وخوفا على البيوت من سارق ونحوه (١) .

وفيه دليل على استحباب تأخير العشاء إلى هذه الساعة وهو قول الشافعي أنه يستحب تأخير العشاء إلى الشطر الأول وهو وقت الاختيار وقيل وقت الاختيار نصف الليل واختلف على الأفضل تقديم العشاء أو تأخيرها وهما مذهبان مشهوران للسلف وقولان لمالك وللشافعي فمن فضل التأخير احتج بحديث عبد الله بن عمرو بن العاصي وقت العشاء إلى نصف الليل (٢) ومن فضل التقديم احتج بأن العادة الغالبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقدمها وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز أو لشغل أو لعذر وفي بعض الأحاديث إشارة إلى ذلك والله أعلم (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت