فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 10687

أنواع العبادات قد عبد المشركون بها آلهتهم وما كانوا يتخذونه من دون الله أندادا ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين وأرباب النحل في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم ولا تقربت إليها به ولا عرف الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع فلذلك قال الله تعالى: "الصوم لي وأنا أجزي به" أي لم يشاركني فيه أحد ولا عبد به غيري فأنا حينئذ أجزي به وأتولى الجزاء عليه بنفسي ولم آكله إلى أحد من ملك مقرب أو غيره على قدر اختصاصه بى قاله ابن الأثير (١) ، أ. هـ.

وذكر أبو الخير الطالقاني: فيه خمسة وخمسين قولا، قال الشيخ: من أحسنها قول سفيان بن عيينة ناهيك به أن يوم القيامة يتعلق خصماؤه بجميع أعماله [إلا] الصوم [فلا سبيل لهم عليه] فإنه لله تعالى (٢) [قيل هي إضافة تشريف] وذلك من قول [الله تعالى ناقة الله مع أن العالم كلّه لله تعالى] والله أعلم؛ وفي هذا الحديث: بيان عظيم فضل الصوم والحث عليه (٣) .

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا أجزي به" ففيه بيان لعظيم فضله وكثرة ثوابه لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى الجزاء بنفسه اقتضى عظم قدر الجزاء وسعة العطاء (٤) [ودليل على أن جزاءه موكول إلى علم الله تعالى وأنه لا يدخل تحت إحاطة البشر (٥) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت