فهرس الكتاب

الصفحة 4652 من 10687

وأصمهم وأعماهم وقد ورد أن الذكر الخفي فضل الجلي بسبعين درجة ومحال في حقهم أن يتركوا ما هو أفضل ويفعلون المفضول ومحال في حقه عليه السلام أن يراهم يفعلون المفضول ولا يرشدهم إلى الأفضل وينبههم عليه (١) والله أعلم. انتهى ذكره في تهذيب النفوس.

وقال القرطبي: قال علماؤنا الذكر والمجالس المذكورات في هذا الحديث مجالس العلم وهي مجالس الحلال والحرام ما يجوز ولا يجوز كيف يتوضأ وما يجب فيه ويسن ويستحب ويكره ويمنع وكيف ينكح وما يمنع إلى غير ذلك حتى الحركات و السكنات والنطق والصمت تعرف الأحكام عليك في ذلك كله ولهذا أشار بل صرح أبو هريرة - رضي الله عنه - حين خرج إلى الناس بسوق المدينة فنادى فيهم: ما بالكم ميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم في المسجد بين أمته وأنتم مشغولون في الأسواق فتركوا السوق أتوا المسجد فوجدوا الناس حلقا حلقا لتعلم القرآن والحديث والحلال والحرام فقالوا: أين ما ذكرت يا أبا هريرة؟ فقال: هذا ميراث نبيكم إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم وها هو ذا أو كما قال، وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذكر الله عند أمره ونهيه أفضل من ذكره باللسان (٢) اهـ.

لأنه ليس المقصود الذكر باللسان خاصة بل المقصود معرفة الإيمان وأحكامه وفروعه والمشي على تلك الأحكام ويتعين عليه من ذلك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت