فهرس الكتاب

الصفحة 7571 من 10687

وجاء في رواية البخاري ووفروا اللحا فهو بقطع الهمزة في أعفوا وأحفوا وأوفوا وأرخوا واعفا اللحية توفيرها لتكثر والإعفاء التوفير من عفا الشيء إذا كثر وزاد واعفاء اللحا توفيرها وأن لا نقص كالشارب ومنه قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} (١) أي كثروا والعافي الطويل الشعر، وقيل: معناه اتركوها بحالها ولا تتعرضوا لها ومعنى إعفاء اللحية توفيرها وهو بمعنى أوفوا اللحا في الرواية وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك وأما "أوفوا" بمعنى اعفوا أي اتركوها وافية كاملة لا تنقصوها وأما معنى أرخوا فهو بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة ومعناه اتركوها ولا تتعرضوا لها بتغيير، وأما "أرجوا" فمعناه أخروها واتركوها ومعنى الروايات كلها وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء قال القاضي عياض رحمه اللَّه: يكره حلقها وقصها وأما الأخذ من طولها [وتخريقها] وعرضها فحسن (٢) .

تنبيه: فإن قلت: إذا كان الإعفاء مأمور به فلم أخذ ابن عمر من لحيته وهو رواي الحديث، قلت: لعله خصص بالحج أو أن المنهي هو قصه كفحل الأعاجم، أ. هـ، واللَّه أعلم وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها، وقد اختلف السلف -رضي اللَّه عنهم- هل ذلك حد فمنهم من لم يحدد شيئا في ذلك ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال واستحسنه بعض المالكية فإن تركها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت