فهرس الكتاب

الصفحة 7572 من 10687

في غاية الطول يوقع الناس في الضحك منها والتعجب وظاهر الحديث ينفي ما استحسنه هذا المالكي فإن الإعفاء لغة هو التكثير قال اللَّه تعالى: {فلما عفوا} (١) أي كثروا ومنه: {خُذِ الْعَفْوَ} (٢) أي الفاضل قاله النووي وانظره مع ما ذكره الغزالي في اللحية أنه يستحب أخذ ما طال منها وخرج عن العادة ونقله عن جماعة من السلف حتى تصير لحية بين لحيتين فإن التوسط في كل شيء حسن وقال أيضًا: وأما الأخذ من اللحية إذا طالت وخرجت عن حد الوجه وزادت على قبضته فلا بأس به، وقد فعله ابن عمر وجماعة من التابعين واستحسنه الشعبي وابن سيرين لأن الطول المفرط يشوه الخلقة ويوقع الناس فيه بالغيبة فلا بأس بالاحتراز منه على هذه النية (٣) .

تنبيه: قال ابن السّكيت وغيره يقال في جمع اللحية لحي ولحي بكسر اللام وضمها لغتان الكسو أفصح (٤) واللَّه أعلم.

فائدة: وقد ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض، إحداها: خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد إرغامًا للعدو بإظهار الشباب والفتوة فلا بأس به إذن بهذه النية لا لهوى وشهوة، قال النووي: يحرم الخضب بالسواد للرجل والمرأة وهو حرام على الأصح المختار ولما في الصحيح من حديث أبي قحافة: "واجتنبوا السواد" ، قلت: وممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت