فهرس الكتاب

الصفحة 9561 من 10687

فرع: الأفضل عند مالك وأبي حنيفة أن يغسل الميت مجردا إلا أنه تستر عورته. وقال الشافعي وأحمد بن حنبل: الأفضل أن يغسل الميت في قميص اقتداء بما فعل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (١) كما صححه الحاكم لما روى بريدة قال: لما أخذوا في غسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناداهم مناد داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قميصه، رواه ابن ماجه والحاكم وأبو داود بمعناه (٢) ، وقال المزني إن ذلك خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لجلالته وعظم قدره (٣) .

فإن قيل: معتمد الشافعي والأصحاب في استحباب الغسل في القميص هذا الحديث وهو مخصوص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كما قاله المزني، فالجواب: [أنما ثبت] كونه سنة في حقه -صلى الله عليه وسلم- فهو سنة في حق غيره حتى يثبت التخصيص، والذي فُعل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الأكمل والأفضل (٤) ، والحديث يتضمن أن القميص الذي غسّل فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- نزع عنه عند تكفينه وهذا هو الصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت