ابن عساكر (١) أن يعقوب الماجشون جد عبد الملك صاحب مالك رحمه الله تعالى مات ووضع على السرير واجتمع الناس للصلاة عليه فوجد الغاسل عرقا تحت رجله يتحرك، فقال الغاسل: أرى أن يؤخر غسله إلى غد. فلما أصبحوا واجتمع الناس للصلاة عليه وغسله وجده الغاسل كذلك فصرف عنه الناس، ثم كذلك في اليوم الثالث. ثم إنه استوى جالسا وقال: اسقوني سويقا، فسقوه وسألوه عن حاله فقال: عرج بروحى إلى السماء الدنيا ففتح لها الباب ثم كذلك إلى السماء السابعة، فقيل للملك الذي عرج به من معك؟ قال: الماجشون. قال: إنه بقي من عمره كذا كذا شهرا وكذا كذا يوما وكذا كذا ساعة. قال ثم هبط بي فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر عن يمينهن وعمر عن يساره وعمر بن عبد العزيز بين يديه. فقلت للملك الذي معي: إنه لقريب المنزلة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال إنه عمل بالحق في زمن الجور، وإنما عملا بالحق في زمن الحق، انتهى قاله الدميري في شرح المنهاج (٢) ] (٣) .
[٥٣٠٨] وَعَن عَائِشَة -رضي الله عنها- قَالَت قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من غسل مَيتا فَأدى فِيهِ الْأَمَانَة وَلم يفش عَلَيْهِ مَا يكون مِنْهُ عِنْد ذَلِك خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفي. (٤)