قوله: "وعن عائشة" تقدم الكلام على مناقبها -رضي الله عنها-.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" يعني لا ذنب له، تقدم الكلام على غسل الميت، وأما قوله فأدّى فيه الأمانة أي أتى بما يتعلق بغسله من واجبات الغسل وستر ما يراه أي كتم ما يشاهده في جسده من عيوب غفرت له ذنوبه، وذكر بعض المتأخرين من الشافعية أن الغاسل إذا رأى تغيرا في وجه الميت من زرقة أو سواد فينبغي أن يكتم ذلك لاحتمال أن يكون سبب ذلك اجتماع ا??دم في ذلك الموضع (١) ، قال: إلا أن يكون الميت مشهورا بالبدعة فإن تغير وجهه يدل على خبث باطنه فينبغي للغاسل والحالة هذه إظهار ذلك وإشاعته تنبيها على سوء ما كان عليه من البدعة لينزجر بذلك من كان موافقا له وليمتنع غيره من التأسي به في ذلك (٢) ، قاله ابن عقيل في شرح الأحكام،