فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قيل له: لو لزم ذلك للزم أن يكون صورة لا كالصّور، وجسدا لا كالأجساد، وجوهرا لا كالجواهر: فلما لم يلزم ذلك، لم يلزم هذا.
ولم يسم نفسه جسما ولا سماه به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا اتفق المسلمون عليه ونحن فلا نسمي الله عزّ وجلّ باسم لم يسم هو به نفسه ولا رسوله ولا اتفق المسلمون عليه، قال الله عزّ وجلّ:
{وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:١٨٠] .
قيل: لأنه لو أشبهها لجاز عليه جميع ما يجوز على المصنوعات من سمات النقص وامارات الحدث، والحاجة إلى محدث غيره. وذلك يقتضي نفيه، فوجب أنه كما وصف نفسه:
ولأنا نجد كل صنعة فيما بيننا لا تشبه صانعها كالكتابة لا تشبه الكاتب، والبناء لا يشبه الباني، فدلّ ما ظهر لنا من ذلك على ما غاب عنّا. وعلمنا أن صنعة الباري لا تشبهه.