روى عن خَلْق كثير، منهم: أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وعلي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن بشار وغيرهم (١) .
وروى عنه: أبو الحسن بن القَطَّان، ومحمد بن عيسى الْأَبْهَري، وأبو الطيب أحمد بن رَوْح البغدادي، وغيرهم كثير.
قال فيه أبو يعلى الخليلي: "هو ثقةٌ كبيرٌ، متفقٌ عليه (٢) ، مُحْتَجٌ به، له معرفةٌ بالحديث وحفظٌ" (٣) .
وقال الإمام الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩) : "وهو إمام من أئمة المسلمين، كبير متقن مقبول بالاتفاق".
وقال فيه الحافظ ابن كثير: "صاحب كتاب "السنن" المشهورة، وهي دالة على عمله، وعلمه، وتبحُّره، واطِّلاعه، واتباعه للسنة في الأصول والفروع" (٥) .
ألف كتاب "السنن"، وألف كتاب "التاريخ" في الرجال، قال فيه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "رأيت لابن ماجه بمدينة قزوين تاريخًا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره" (٨) ، وألف كتاب "التفسير" قال فيه ابن كثير: "ولابن ماجه تفسير حافل" (٩) .
قلت: طبع كتابنا واشتهر باسم "سنن ابن ماجه"، ولا شك أن هذا ليس هو اسم الكتاب الذي سماه به مؤلفه، وإنما اسم الكتاب - كما هو مبين في عدد من المخطوطات، وأخصُّ منها التيمورية -: "كتاب "السنن" تصنيف أبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه".
(١) قال النعماني في "الإمام ابن ماجه وكتابه السنن" (ص ١٧٣) : "الذين روى عنهم في سننه وتفسيره ورتبهم على بلادهم فبلغ عددهم (٣١٠) ".
(٢) أي: متفق على إمامته.
(٣) النبلاء للذهبي (١٣/ ٢٧٩) .
(٤) النبلاء (١٣/ ٢٧٨) .
(٥) البداية (١١/ ٥٢) .
(٦) شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٣٠٨) .
(٧) الكامل في التاريخ (٦/ ٤٤٣) .
(٨) تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٧٢) .
(٩) البداية والنهاية (١١/ ٦١) .