بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا، وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا، وَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَيَوْمٌ حَرَامٌ، فَقَالَ: "أَلَا وَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَ (١) يَوْمِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ (٢) عَلَى الْحَوْضِ، وَاُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي (٣) ، أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ أُنَاسًا، وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي أُنَاسٌ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُصَيْحَابِي؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". [تحفة: ٩٥٥٧]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَحِقُوا بِمُسَيْلِمَةَ.
٣٠٥٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، [قَالَ:] (٤) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا بَلَدُ (٥) الْحَرَامُ. قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قالُوا: شَهْرُ [اللهِ] (٤) الْحَرَامُ، قَالَ: "هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ، [فِي هَذَا الشَّهْرِ] (٦) ، فِي هَذَا الْيَوْمِ"، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ! اشْهَدْ"، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (٧) . [د: ١٩٤٥، تحفة: ٨٥١٤]
٣٠٥٩ - (صحيح لغيره) (٨) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا (٩) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ طَاوُسٍ. وَأَبُو الزُّبَيْرِ (١٠) عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ. [د: ٢٠٠٠، ت: ٩٢٠، تحفة: ١٨٨٤٥]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ح وَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ.
٣٠٦٠ - (صحيح) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
(١) في باريس: "في".
(٢) الذي يسبق القوم فيهيئ لهم ما يحتاجون.
(٣) في التركية: "بوجهي".
(٤) زيادة من التيمورية.
(٥) في المطبوع: "بلد الله".
(٦) زيادة من المحمودية.
(٧) في هامش التركية: "قال أبو الحسن: من هنا شككت في سماعي إلى العلامة، وهو باب المحصر. ويقول فيه: ذكره أبو عبد الله".
(٨) قلت: هذا آخر قولي شيخنا ﵀، كما في هداية الرواة (٢٦٠٥) .
(٩) في التركية: "عن".
(١٠) رواه سفيان عن محمد بن طارق عن طاوس، ورواه سفيان أيضًا عن أبي الزبير. قلت: وقع في التركية: "وأبي الزبير" والمثبت من سائر النسخ وتحفة الأشراف ومصادر التخريج، ومنها السنن لأبي داود حيث رواه من طريق سفيان عن أبي الزبير به.