فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 911

قَتْلِ مُؤْمِنٍ (١) بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللهَ [﷿] (٢) مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ". [الضعيفة: ٥٠٣، تحفة: ١٣٣١٤]

[بَابُ] (٣) هَلْ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ (٤) تَوْبَةٌ

٢٦٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ (٥) قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ: وَيْحَهُ! وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ يَقُولُ: "يَجِيءُ الْقَاتِلُ، وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ، يَقُولُ: رَبِّ! سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ " وَاللهِ! لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ [﷿] (٢) عَلَى نَبِيِّكُمْ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَمَا أَنْزَلَهَا. [ن: ٣٩٩٩، تحفة: ٥٤٣٢]

٢٦٢٢ - (صحيح) (٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ؟ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي: "إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا! قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَكْمَلَ بِهِ الْمِئَةَ (٧) ، ثُمَّ عَرَضَتْ (٨) لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ! [وَ] (٢) مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا (٩) ، إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ، إِنَّهُ (١٠) لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ". قَالَ: "فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا". [خ: ٣٤٧٠، م: ٢٧٦٦ بنحوه، تحفة: ٣٩٧٣]

قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: فَبَعَثَ اللهُ [﷿] (٢) مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعُوا. فَقَالَ: انْظُرُوا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ، فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا. [تحفة: ١٩٥٠٥]

قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ احْتَفَزَ (١١) بِنَفْسِهِ فَقَرُبَ (١٢) مِنَ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ. [تحفة: ١٨٥٤٦]


(١) في المطبوع: "ولو"، وكذا ذكرها في هامش التركية مع طمس لحقها.
(٢) زيادة من التيمورية.
(٣) زيادة من المحمودية.
(٤) في التيمورية: "مؤمن".
(٥) في سائر النسخ: "من".
(٦) قال شيخنا: صحيح، دون قول الحسن: "لما حضره الموت … ".
(٧) في التركية: "مئة".
(٨) في التركية: "عرض".
(٩) في المطبوع: "فيها".
(١٠) من هامش التركية، وكتب عليها: في رواية، قلت: وهي ثابتة في التيمورية.
(١١) دفع.
(١٢) قيدها في التركية: "فَقُرّب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت