تحقيق جزء مقرر لها، وهذا واضح حيث يضعون اسم كل محقق على المجلد الذي حققه، ومن هنا ينشأ اختلاف منهج التحقيق بين واحد وآخر، ومن أمثلته:
* حديث (٥٠٨) : "سمعت سفيان" قال المحققون في الهامش: "في (م) : سفيان الثوري"، قلت: وهذا يدل على اختلاف منهج المحققين فقد مرَّ عشرات الأسماء من هذا القبيل ولم ينبه عليها.
* حديث (٦٢٤) : "عن عروة بن الزبير" كتب المعلق في الهامش: "في (م) : عروة ولم ينسبه"، قلت: للفائدة هو منسوب في نسخة (م) وهي التيمورية.
تنبيه: قال المعلقون على طبعة الرسالة في تعليقهم على حديث (٢٢٢) : "تنبيه: من هذا الحديث إلى حديث رقم (٢٣٨) وعددها ١٧ حديثًا قد سقطت من نسخة (م) ".
٧ - متابعتهم ما في نسخة الدكتور بشار، وكذا نسخة فؤاد عبد الباقي مع خطئه، وتركهم الصواب الذي في نسخهم الخطية.
قلت: والصواب أنه لا ذكر لأبي أسامة فيه كما هو في "تحفة الأشراف" والنسخ العتيقة من ابن ماجه مثل التيمورية وباريس وهما من النسخ المعتمدة في طبعتهم، ووقع ذكر أبي أسامة في النسخة المحمودية وهي نسخة متأخرة حديثة، ووقع كذلك على الخطأ في نسخة فؤاد عبد الباقي، ومن ثم نسخة بشار، ومما يؤكد صواب ما في النسخ العتيقة أن شيخ ابن ماجه وهو أبو بكر بن أبي شيبة روى الحديث في المصنف (٢٦٥٢٨) عن ابن المبارك به دون ذكر أبي أسامة فيه.
هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن مَاجَهْ (١) الرَّبَعي (٢) - مولاهم (٣) - القَزْوِيني (٤) . ولد سنة تسع ومئتين (٢٠٩ هـ) .
(١) اختُلِفَ هل هو لقب لأبيه، أم جده، أم هو اسم أمه؟ والصحيح: أنه لقب لأبيه. قال الإمام الرافعي: "كذلك رأيته بخط أبي الحسن القطان". قلت: ثم اختلف: هل يكتب بالهاء وصلا ووقفًا؟ أم بالتاء المربوطة وصلًا وبالهاء وقفًا؟ والأجود أنه بالهاء وصلًا ووقفًا.
(٢) بفتح الراء والباء نسبة إلى ربيعة بن نزار.
(٣) أي: مولى ربيعة.
(٤) بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو، نسبة إلى قَزْوِين.