ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ (١) ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ (٢) لَنْ تُرَاعُوا"، يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرَسِ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا - أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: كَانَ فَرَسًا (٣) لِأَبِي طَلْحَةَ يُبَطَّأُ، فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [خ: ٢٩٠٨، م: ٢٣٠٧، ت: ١٦٨٧، تحفة: ٢٨٩]
٢٧٧٣ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ، [قَالَ:] (٤) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، [قَالَ:] (٤) حَدَّثَنِي شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (٥) فَانْفِرُوا". [خ: ٢٧٨٣، م: ١٣٥٣، د: ٢٤٨٠، ت: ١٥٩٠، ن: ٤١٧٠، تحفة: ٥٤١٨]
٢٧٧٤ - (صحيح) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ (٦) عَبْدٍ مُسْلِمٍ". [ت: ١٦٣٣، ن: ٣١٠٧، تحفة: ١٤٢٨٥]
٢٧٧٥ - (حسن) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ بِمِثْلِ (٧) مَا أَصَابَهُ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [الصحيحة: ٢٣٣٨، تحفة: ٩٠٣]
٢٧٧٦ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَبَّانَ - هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَبْتَسِمُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ". قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ، وَأَجَابَهَا (٩) مِثْلَ جَوَابِهَا (١٠) الْأَوَّلِ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ".
قَالَ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً، أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ
(١) لا سرج عليه.
(٢) في التركية: "للناس".
(٣) في التركية: "فرس".
(٤) زيادة من التيمورية.
(٥) طلب منكم الخروج للجهاد.
(٦) في نسخة السندي والتي عليها شرحه: "منخري"، قلت: وكذا في التركية وجاء في هامشها: "رواية: جوف مسلم"، قلت: وهي في التيمورية وسائر النسخ.
(٧) في التركية: "مثل".
(٨) زيادة من المحمودية.
(٩) في التيمورية: "فأجابها".
(١٠) في التيمورية: "جوابه".