فهرس الكتاب
رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ؛ أَيُقْتَلُ (١) بِهِ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَعَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ (٢) : صنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَابَ الْمَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ! لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَأَسْأَلَنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَجَدَهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ! لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَارَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ (٣) عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (٤) فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا"، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ. [خ: ٤٢٣، م: ١٤٩٢، د: ٢٢٤٥، ن: ٣٤٠٢، تحفة: ٤٨٠٥]
٢٠٦٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ؟ " فَقَالَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] ، حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ "، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا الْمُوجِبَةُ (٥) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْصِرُوهَا (٦) فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ [﷿] (٧) لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ". [خ: ٤٧٤٧، د: ٢٢٥٤، ت: ٣١٧٩، تحفة: ٦٢٢٥]
٢٠٦٨ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَاللهِ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ [﷿] (٧) آيَاتِ اللِّعَانِ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: "عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا. [م: ١٤٩٥، د: ٢٢٥٣، تحفة: ٩٤٢٥]
٢٠٦٩ - (صحيح) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، [قَالَ:] (٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
(١) في التركية: "يقتل".
(٢) في التيمورية: "فقال".
(٣) شدة السواد العينين مع وسع فيهما.
(٤) دويبة حمراء.
(٥) في الأزهرية: "لموجبة".
(٦) في باريس: "انظروها".
(٧) زيادة من التيمورية.