فهرس الكتاب
ما يرونه مناسبًا في الهامش، ولا ينبهون على كل خلاف بين الأصول، وهذا المنهج فيه خطأ وصواب، أما صوابه فما كل خلاف ينبغي أن ينبه عليه مثل: "النبي" و"الرسول" و"وكان" "فكان" و"وإن" "فإن" ونحو ذلك.
أما الخطأ فهناك أشياء ينبغي مراعاتها والتنبيه عليها وخصوصًا في المخطوطات المتعلقة بالحديث النبوي وعلومه مثل وجود راوٍ بالكنية فقط في الأصل، وصرح باسمه في نسخة أخرى، أو تصريح الراوي بالسماع في نسخة، وبالعنعنة في نسخة أخرى، ونحو هذه الأشياء، ومما يؤسف عليه أن الإخوة الفضلاء أهملوا هذا الاختلاف بين الأصول الخطية التي اعتمدوها، وإليك بعض هذه الملاحظات:
١ - عدم الاهتمام بفروق النسخ بين صيغ السماع، وهذا خلل كبير في منهج التحقيق وخصوصًا في ضبط كتب السنة؛ لأنه يترتب على تلك الصيغ تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وهذا أمر لا يخفى على حديثيّ.
٢ - وجود كلمات زائدة في النسخ الأخرى على النص المعتمد، وبما أن المخطوطات تتعلق بضبط ألفاظ النبي ﷺ وأحاديثه فينبغي مراعاة هذا الخلاف بين النسخ، وهو ما لم يفعله الإخوة حفظهم الله.
(١) وهي أقدم الأصول الخطية لسنن ابن ماجه فيما بين أيدينا اليوم. قلت: ثم وقفنا على نسخة أقدم وأتقن منها وهي النسخة التركية.