ومن ذلك جمع المصحف في كتاب واحد، توقف فيه زيد بن ثابت ﵁ وقال لأبي بكر ﵁ وعمر ﵁: كيف تفعلان ما لم يفعله النبي ﷺ ؟ ثم علم أنه مصلحة، فوافق على جمعه، وقد كان النبي ﷺ يأمر بكتابة الوحي (١) ، ولا فرق بين أن يكتب مفرقًا أو مجموعًا، بل جمعه صار أصلح.
وكذلك جمع عثمان ﵁ الأمةَ على مصحفٍ واحدٍ وإعدامه لما خالفه خشية تفرق الأمة، وقد استحسنه علي ﵁ وأكثر الصحابة ﵃ ، وكان ذلك عين المصلحة.
وكذلك قتال من منع الزكاة توقف فيه عمر ﵁ وغيره حتى بين له أبو بكر ﵁ أصله الذي يرجع إليه من الشريعة، فوافقه الناس على ذلك (٢) .