فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 491

والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي» (١) .

ومن حفظ الله في صباه وقوته، حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله.

كان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله (٢) ، فوثب يومًا وثبة شديدة، فعوتب في ذلك، فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر.

وعكس هذا أن بعض السلف رأى شيخًا يسأل الناس فقال: إن هذا ضعيفٌ ضيع الله في صغره، فضيعه الله في كبره (٣) .

وقد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢] ، أنهما حفظا بصلاح أبيهما.

قال سعيد بن المسيب ﵁ لابنه: (لأزيدن في صلاتي من أجلك، رجاء أن أحفظ فيك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢] ) (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت