وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: (ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه، وعقب عقبه) (١) .
وقال ابن المنكدر: (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر) (٢) .
ومتى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله، فإن الله يحفظه في تلك الحال.
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي ﷺ ، قال: «كانت امرأة في بيت، فخرجت في سرية من المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزة وصِيصِيَتَها كانت تنسج بها، قال: ففقدت عنزًا لها وصِيصِيَتَها، فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيَتي، وإني أنشدك عنزي وصيصيَتي» ، قال: وجعل رسول الله ﷺ يذكر شدةَ مناشدتها ربها ﵎ ، قال رسول الله ﷺ: «فأصبحت عنزها ومثلها، وصِيصيَتُها ومثلُها» (٣) .
والصيصية: هي الصنارة التي يغزل بها وينسج.
فمن حفظ الله حفظه الله من كل أذى قال بعض السلف: من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه، فقد ضيع نفسَه، والله الغني عنه.