فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 491

من عجيب حفظ الله:

ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه؛ أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى، كما جرى لسفينة مولى النبي ﷺ حيث كسر به المركب، وخرج إلى جزيرة، فرأى الأسد، فجعل يمشي معه حتى دلَّه على الطريق، فلما أوقفه عليها، جعل يُهمهِم كأنه يودعُه، ثم رجع عنه (١) .

ورئي إبراهيم بن أدهم نائمًا في بستان، وعنده حيةٌ في فمها طاقة نرجسٍ، فما زالت تذبُّ عنه حتى استيقظ (٢) .

وعكس هذا أن من ضيع الله، ضيعه الله، فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم، كما قال بعض السلف: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي) (٣) .

النوع الثاني من الحفظ، وهو أشرف النوعين:

حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان.

قال بعض السلف: إذا حضر الرجل الموت يقال للملك: شُمَّ رأسه، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت