أجد في رأسه القرآن، قال: شمَّ قلبه، قال: أجد في قلبه الصيام، قال: شم قدميه قال: أجد في قدميه القيام، قال: حفظ نفسه، فحفظه الله (١) .
وفي الصحيحين عن البراء بن عازب ﵁ عن النبي ﷺ أنه أمره أن يقول عند منامه: «إن قبضت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (٢) .
وفي حديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ علمه أن يقول: «اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تطع في عدوًّا ولا حاسدًا» (٣) . خرجه ابن حبان في صحيحه.
وكان النبي ﷺ يودِّع من أراد سفرًا، فيقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» (٤) .
وكان يقول: «إن الله إذا استودع شيئًا حفظه» (٥) . خرجه النسائي وغيره.
وفي الجملة: فإن الله ﷿ يحفظ على المؤمن الحافظ لحدود دينه، ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ، وقد لا يشعر العبد ببعضها، وقد يكون كارهًا له، كما قال في حق يوسف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤] .