فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 491

فهذه سبع تارات ذكرها الله في هذه الآية لخلق ابن آدم قبل نفخ الروح فيه، وكان ابن عباس ﵄ يقول: خلق ابن آدم من سبع، ثم يتلو هذه الآية).

قال ابن عثيمين ﵀ (١) : ( «ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ» : والمرسِل هو الله رب العالمين ﷿ ، فيرسل المَلك إلى هذا الجنين، وهو واحد الملائكة، والمراد به الجنس لا ملك معين.

«فَيَنْفُخُ فِيْهِ الرُّوْحَ» : الروح ما به يحيا الجسم، وكيفية النفخ الله أعلم بها، ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبلها الجسم.

والروح سئل النبي ﷺ عنها فأمره الله أن يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الاسراء: ٨٥] ؛ فالروح من أمر الله، أي: من شأنه، فهو الذي يخلقها ﷿ .

«وَيُؤْمَرُ» : أي: الملك، «بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ» : والآمر هو الله ﷿ ، «بِكْتبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ» .

«رِزْقه» : الرزق هنا: ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان: رزق يقوم به البدن، ورزق يقوم به الدين.

فالرزق الذي يقوم به البدن: هو الأكل والشرب واللباس والمسكن والمركوب وما أشبه ذلك.

والرزق الذي يقوم به الدين: هو العلم والإيمان، وكلاهما مراد بهذا الحديث.

«وَأَجَله» : أي: مدة بقائه في هذه الدنيا، واختيار طول الأجل أو قصر الأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت