ليس إلى البشر، وليس لصحة البدن وقوام البدن، إذ قد يحصل الموت بحادث والإنسان أقوى ما يكون وأعز ما يكون، لكن الآجال تقديرها إلى الله ﷿ .
«وَعَمَله» : أي: ما يكتسبه من الأعمال القولية والفعلية والقلبية، فمكتوب على الإنسان العمل.
«وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ» : هذه النهاية، والسعيد: هو الذي تم له الفرح والسرور، والشقي: بالعكس، فالنهاية إما شقاء وإما سعادة).
قال الداعية العالم محمد سعيد الحلبي: (قوله ﷺ: «وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا» ، يوضحه ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ ، أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (١) .
فقوله: «فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ» ، تدل على أنه يعمل الخير وهو في شك، وإنما كان عمله مجاراة للناس حسب العادة التي يعملها الجماهير المسلمة.
ثم قال: إن الله -جل وعلا- أعظم وأكرم وأحكم من أن يخذل المخلص المسلم في آخر حياته فيجعله يعمل بعمل أهل النار).
وقد أعجبني تحليله، فجزاه الله أحسن الجزاء.
وقال ابن رجب ﵀ (٢) : (وقوله: «فيما يبدو للناس» ؛ إشارة إلى أن باطن