فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 491

وهكذا تدلّ على هذا المعنى الآية الثانية، فإن معناها أنه لا يطول عمر إنسان ولا ينقص إلا وهو في كتاب، أي: اللوح المحفوظ، وهكذا يدلّ قوله ﷿: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ أن للإنسان أجلين، يقضي اللَّه ﷿ له بما يشاء منهما، من زيادة، أو نقص.

ويدلّ على هذا أيضًا ما في الصحيحين، وغيرهما، عن جماعة من الصحابة ﵃ ، عن النبي ﷺ أن صلة الرحم تزيد في العمر (١) .

وفي لفظ في الصحيحين (٢) : «من أحبّ أن يبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه» .

وفي لفظ: «من أحبّ أن يمدَّ اللَّه في عمره وأجله، ويُبسط له في رزقه، فليتق اللَّه، وليصِلْ رحِمه» (٣) .

وفي لفظ: «صلةُ الرحم، وحسن الخلق يعمّران الديار، ويزيدان من الأعمار» (٤) .

ومن أعظم الأدلة ما ورد في الكتاب العزيز من الأمر بالدعاء؛ لقوله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] ، وقوله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] وقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] ، وقوله: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت