والأحاديث المشتملة على الأمر بالدعاء متواترة:
وفيها: إن الدعاء يدفع البلاء، ويردّ القضاء.
وفيها: أن الدعاء هو العبادة.
وفيها: الاستعاذة من سوء القضاء، كما ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال: «اللَّهم إني أعوذ بك من سوء القضاء» (١) ، كما ثبت عنه ﷺ أنه قال: «وقني شرّ ما قضيت» (٢) .
فإذا كان الدعاء لا يفيد شيئًا، وأنه ليس للإنسان إلا ما قد سبق في القضاء الأزليّ، لكان أمره ﷿ بالدعاء لغوًا، لا فائدة فيه، وكذلك وعده بالإجابة للعباد الداعين، وهكذا تكون استعاذة النبيّ ﷺ لغوًا لا فائدة فيها.
وهكذا يكون ما ثبت في الأحاديث المتواترة المشتملة على الأمر بالدعاء، وأنه عبادة لغوًا، لا فائدة فيها.
وهكذا يكون قوله ﷺ: «وقني شرّ ما قضيت» : لغوًا، لا فائدة فيه.
وهكذا يكون أمره ﷺ بالتداوي، وأن اللَّه ﷿ ما أنزل من داء، إلا وله دواء لغوًا لا فائدة فيه، مع ثبوت الأمر بالتداوي في الصحيح (٣) عنه ﷺ .