فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 491

فهذا الأمر لا يكاد ينتهي، وهذا يخالف نصوصًا من الأحاديث الصحيحة التي تربي المسلم على ألاَّ يعمل عملًا، وألاَّ يتكلم كلامًا، وألاَّ يقول قولًا يحتاج بعد ذلك كله إلى أن يقدم له عذرًا، حيث قال ﵊: «لا تَكَلَّمَنَّ بكلام تعتذر به عند الناس» (١) ، وهذا خاص بالكلام؛ لكن يأتي الحديث الآخر يشمله ويشمل غيره من الأعمال، ألا وهو قوله ﵊: «إِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ!» (٢) .

فمن يطيل ثوبه تحت الكعبين، فيُنْكِرُه عليه العارف بالسنة، فيقول: يا أخي! أنا لا أفعل ذلك خيلاءً، كما قال أبو بكر الصديق ﵁ .

فأولًا: إن كان رسول الله ﷺ عرف أبا بكر الصديق ﵁ ، وعرف تواضعه، وأنه قد تبرأ من الكِبْر ولو ذرة منه، فقال وشهد له بأنه لا يفعل ذلك خيلاء، فليس بعد رسول الله ﷺ أحد يستطيع أن يشهد مثل هذه الشهادة لإنسان آخر، لا سيما في مثل هذه المجتمعات الفاسدة.

وثانيًا: قد قال ﵊ في الحديث الآخر: «أزْرَة المؤمن إلى أنصاف ساقيه» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت