فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 491

وهذا الحديث يضع لك منهجًا عمليًّا يجب أن تلتزمه، دون أن تبرر مخالفتك إياه بحجة أنك لا تفعل تلك المخالفة خيلاء، حيث يقول: «أِزْرَةُ المؤمن إلى أنصاف، ساقيه، لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين، وأسفل من الكعبين في النار» ، فهنا لا يُسْمَعُ مِنْ أحد يطيل ثوبه إلى ما تحت الكعبين أنه لا يفعل ذلك خيلاءً؛ لأننا نقول: إنك تفعل ذلك مخالفة لهذا النهج النبوي، وانتهى الأمر.

أما إن انضمَّ إلى ذلك أنك فعلتَه خيلاءً فقد استحققت ذلك الوعيد الشديد، ألاَّ ينظر الله ﵎ إليك يوم القيامة نظرةَ رحمة.

هذه تذكرة أردتُ أن أوجهها إليكم؛ لإرشاد من كان يريد منكم أن يكون تحت رحمة ربه ﷿ يوم يُحْشَر الناس: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨ - ٨٩] ).

من فوائد الحديث:

أولًا: تحريم الكبر وأنه يهلك صاحبه.

ثانيًا: فيه إثبات صفة الرؤية لله ﷿ كالبصر والنظر- وهي صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسنة.

ثالثًا: قال ابن حجر ﵀ (١) : (في الحديث اعتبار أحوال الأشخاص في الأحكام باختلافها، وهو أصل مطرد غالبًا) .

فليس المسبل بطرًا كالمسبل عادة، أو المسبل لحاجة أو ضرورة، ولذلك قال الحافظ ابن حجر ﵀ (٢) : (ويستثنى من إسبال الإزار مطلقًا ما أسبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت