ومنها: إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمته.
ومنها: حدبه على أمته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا وعرضهم له من شفاعته لهم في الآخرة.
وأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وأكرمهم (٣) في الدنيا أعلامًا، وأحمدهم في الآخرة مقامًا، وذلك أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفَّع، وهو صاحب اللواء المحمود، وصاحب الحوض المورود، وأقسم الله بحياته، ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته، بل دعاه باسم النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة.
ومعرفة أحوال صاحب الرسالة من وقت ولادته إلى حال وفاته - صلى الله عليه وسلم - وذكرت فيه من الأخبار والآثار ما يكون بيانًا لما أورده الحليمي رحمه الله. وإيراد (٥) جميعه ها هنا مما يطول به الكتاب فاقتصرت في كل فصل من هذه الفصول على الإشارة إلى ما يتبين به مقصوده وبالله التوفيق.
(١) كذا في نسخ الكتاب. وفي "المنهاج" "كريم خصائله وشمائله" ولعله الصواب.
(٢) سيأتي في هذا الجزء.
(٣) كذا في (ن) وفي الأصل "أكثرهم".
(٤) وهو مطبوع في سبعة أجزاء بتحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي من دار الكتب العلمية في بيروت.
وكان صدر منه الجزء الأول بتحقيق العلامة السيد صقر، ولكنه لم يصدر الأجزاء التالية.
(٥) وفي (ن) "ورواه".