قال الله عز وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (١) .
واختلف (٢) في أولي الأمر، فقيل: هم أمراء السرايا، وقيل: هم العلماء، ويحتمل أن يكون عاما لهما، فإن كان خاصا، فامراء السرايا أشبه بأن يكونوا المراد لأن ذا الأمر هو الأمير، وبسط الكلام فيه.
[٦٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، [حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد- ح
(١) سورة النساء (٤/ ٥٩) .
(٢) راجع ما قاله الحليمي في "المنهاج" مبسوطا (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" (٢/ ١١٦ - ١١٧) : وفي أولي الأمر أربعة أقوال، أحدها: أنهم الأمراء قاله أبو هريرة وابن عباس في رواية وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل، والثاني: أنهم العلماء رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وهو قول جابر بن عبد الله والحسن وأبي العالية وعطاء والنخعي والضحاك ورواه خصيف عن مجاهد، والثالث: أنهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد وبه قال بكر بن عبد الله المزني، والرابع أنهم أبو بكر وعمر وهذا قول عكرمة. وقال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة ثم ذكر الأحاديث التي وردت في الباب.
[٦٩٦٣] إسناده: صحيح.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".