تحرك عليه المتوقعات الآجلة، وكان الهم بالعلم بقدر الهم بالعمل، والنتيجة أن الناس اقتصروا في العلم والعمل بما اضطروا إليه بسبب اجتماعي أو معاشي. أما في التوحيد ومسائل أصول الدين فقد رضوا بالتقليد، وعابوا الذين اشتغلوا به وجاهدوا به أعداء الله تعالى جده (١) .
وقد استنكر الحليمي موقف الفقهاء، وقصورهم عن تعلم علم التوحيد وعاب عليهم أنهم يدعون النبوغ في الفقه، ويذمون من يشتغل بعلم الكلام، ويزرون بقدره، ويبخسون بحقه، بينما اسم "الفقه" يتضمن علوم الشريعة كلها، أعلاها الذي يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وقدسيته وعامة صفاته ومعرفة أنبياء الله ورسله، ثم يأتي بعد ذلك علم العبادات وغيره (٢) .
(١) راجع "المنهاج" (١/ ٧ - ١٥) .
(٢) راجع "المنهاج" (١/ ١٣ - ١٥) .
(٣) راجع "المنهاج" (١/ ٤ - ٧) .