فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 7093

(٢٦) السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} (١)

قال الحليمي رحمه الله (٢) : وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم أمر بالتبليغ فقيل له.

{قُمْ فَأَنْذِرْ} (٣)

فأشق من ذلك فنزل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ} إلى قوله {يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (٤) .

فلما بلغ كذبوه واستهزءوا به فأمر بالصبر فقيل له: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (٥) .

ثم أمر باعتزالهم فنزل: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} (٦)

•ونزل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (٧)

ثم أذن لمن أمن به في الهجرة دونه فنزل: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} (٨) .


(١) سورة التوبة (٩/ ١٢٣) .
(٢) انظر "المنهاج" (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢) .
(٣) سورة المدثر (٧٤/ ٢) .
(٤) سورة المائدة (٥/ ٦٧) .
(٥) سورة الحجر (١٥/ ٩٤ - هـ ٩) .
(٦) سورة المزمل (٧٣/ ١٠) .
(٧) سورة الأنعام (٦/ ٦٨) .
(٨) سورة النساء (٤/ ١٠٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت