ومنها: أنه إذا أراد أن يتم الختم له بإطلاق استوفى الحروف المختلف فيها، فلا يبقى عليه حرف يثبته قارئ من أعلام القراء لم يقرأه.
ومنها: أن يعرف كل سورة جاء في فضلها أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حقا، ولا يدع قراءتها في وقت ورود الخبر بفضل قراءتها فيه.
ومنها: أن يستشفي قارئ القر آن بما يحسنه منه، ويتبرك بقراءته على نفسه وعلى غيره مريضا وحزينا وخائفا ومقيما ومسافرا، رقية وغير رقية، ويتبعه الدعاء والمسأله.
ومنها: أن يفرح بما آتاه الله من القرآن فرح الغني بغناه، وذي السلطان بسلطانه، ويستعظم نعمة الله تعالى عليه به، ويحمده -عز اسمه- عليه.
ومنها: أن لا يتعمق في القرآن فيقومه تقويم القدح ويتحرى (أن لا يفاوت مدة مدة ولا همزة همزة وأن لا يخرج الحروف إلا من جميع مخرجه فيكون) الألفاظ عند ذلك بلسانه كما يلاك الطعام.
ومنها: أن الجماعة إذا اجتمعوا في مسجد أو غيره يقرءون القرآن لم يجهر به بعضهم على بعض جهرا يكونون فيه متخالجين متنازعين. وهذا في غير الصلاة والخطبة، وأما فيهما فالإمام يقرأ وينصت المأموم لما يجهر به منه. وإن قرءوا خلفه لم يجهروا به، ولم يزيدوا على أن يسمعوا أنفسهم. ولا يقرأ أحد في حال الخطبة إذا كان يسمعها شيئًا، وإن قرأ أحد لجماعة لا في صلاة جهرا أنصت له الباقون إلا أن يكون فيهم مصل فلا ينصت.