ابن سفيان النسوي وأبو بكر أحمد بن داود السمناني- وهذا لفظ حديث أحمد- حدثنا عمار بن المختار، حدثني أبي، عن غالب القطان- وكان من خيار الناس- قال: أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبًا من الأعمش فكنت اختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن انحدر قام يتهجد من الليل، فمر بهذه الآية: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (١) .
قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله وأستودع الله هذه الشهادة وهي عند الله وديعة {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} قالها مرارًا، قلت: قد سمع فيها شيئًا، فغدوت فصليت معه، ثم قلت: يا أبا محمد، قد سمعتك ترددها. قال: وما بلغك ما فيها؟ قال قلت: أنا عندك منذ سنة، ولم تحدثني بها. قال: والله لا أحدثك بها سنة، فمكثت على باب داره ذلك، وأقمت سنة، فلما تمت السنة، قلت: يا أبا محمد قد تمت السنة. فقال حدثني أبو وائل عن عبد الله قال قال رسول الله: "يُؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول عبدي عَهِد إليَّ، وأنا أحقُّ مَن وَفى بالعهد، أدخِلوا عبدي الجنة".
(١) سورة آل عمران (٣/ ١٨ - ١٩) .
[٢١٩١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود.
• حبيب بن هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي.
ذكره ابن حبان في الثقات" (٤/ ١٤١، ٦/ ١٧٧) وذكره ابن أب حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١١٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٧٣) من طريق حسين. والطحاوي في "المشكل" (٢/ ١٥٤) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق. وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (١٢٠) عن الوليد بن شجاع. والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٦٤) من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقد توبع إسماعيل.=