فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 7093

ابن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم، عن عكرمة قال، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: "إن الله عز وجل فضل محمدا - صلى الله عليه وسلم - على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا: يابن عباس ما فضله على أهل السماء؟ قال: لأن الله عز وجل قال: لأهل السماء (١) : {وَمَنْ يَقُله مِنْهُمْ إِنَّي الَهٌ مِنْ دُويهِ (٢) فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كذَلِكَ نَجْزِي الظَالمِينَ} وقال (٣) لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} (٤) .

قالوا: يابن عباس ما فضله على الأنبياء؟ قال: لأن الله عز وجل يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (٥) وقال اللّه تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} (٦) فارسله الله تعالى الى الإنس والجن".

وكذلك رواه إبراهيم (٧) بن الحكم بن أبان، عن أبيه وليس بالقوي ومن قال بالقول الآخر عارضه بقوله عز وجل (٨) {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} إلا أن يقول قائل: الخطاب وقع إليه والمراد به غيره أو يقول: إن كان هو المراد به فقد أمنه الآية (٩) التي قرأها ابن عباس فيما روي عنه.


= وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الهيثمي عن رواية الطبراني رجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة. ورواه أبو يعلى باختصار (مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩) .
ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٤) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا.
(١) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٩) .
(٢) في (ن) "من دون الله".
(٣) وفي (ن) والمطبوعة "قال الله تعالى".
(٤) سورة الفتح (٤٨/ ١ - ٢) .
(٥) سورة إبراهيم (٤/ ١٤) .
(٦) سورة النساء (٤/ ٧٩) .
(٧) إبراهيم بن الحكم بن أبان قال الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٧) تركوه وقل من مشاه. قال النسائي، متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه راجع "الكامل" (١/ ٢٤١) وانظر روايته عند المؤلف في "الدلائل" (٥/ ٤٨٧) .
(٨) سورة الزمر (٣٩/ ٦٥) .
(٩) الأية (٢٨) من سورة الفتح {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} . راجع "المنهاج" (١/ ٣١٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت