فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 7093

زكريا بن دلويه، حدثنا فتح بن الحجاج، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة قال: دخلتُ مع رسول الله على - صلى الله عليه وسلم - السُّوق فقعد إلى البزازين، فاشترى سراويل بأربعة [دراهم] (١) ، قال:

وكان لأهل السّوق رجل يزن بينهم الدّراهم، يقال له: فلان الوزان قال: فجيء به يزن ثمن السراويل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اتزن وأرجح".

فقال له الوزان: هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟ قال أبو هريرة: قلتُ: حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيّك، قال فقال: أهذا رسول الله؟ فأخذها ليقبلها يعني يده، فجذبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "مه إنّما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، وإني لستُ بملك، وإنّما أنا رجل منكم".

قال: ثم جلس، فاتزن الدراهم، وأرجح، كما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحملها عنه، فمنعني، وقال: "صاحب الشيء أحق بحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيُعينه عليه أخوه المسلم".

قلتُ: يا رسول الله وإنّك لتلبس السّراويل؟ قال: "نعم بالليل والنّهار، وفي السفر والحضر".


= وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني في "الأوسط" وقال الطبراني: لا يصح فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ولم يروه عنه غيره قال الكناني: تعقب بأن يوسف بن زياد لم ينفرد به فقد أخرجه البيهقي في "الشعب " و "الآداب" من طريق حفص بن زياد بن عبد الرحمن وله شاهد أخرجه البخاري في "تاريخه" (٢/ ٢/ ١٤١ - ١٤٢) ، والحاكم (٢/ ٣٠، ٤/ ١٩٢) وصححه عن سويد بن قيس قال: جلبتُ أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فاتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشترى منا سراويل وثم وزان يزن بالأجر فقال: "يا وزّان زن فأرجح" ثم قال: وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة": لعل حديث أبي هريرة حسن والله أعلم.
(قلت) وقد رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٦٩٣) ، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الأحسان" (٧/ ٢٩٨ رقم ٢٩٨) .
وقولهأ الرهق"، قال ابن الأثير: الزهق ها هنا الحمق والجهل، راجع "النهاية" (٢/ ٢٨٤) .
(١) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت