حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا سهل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث.
ويشبه أن يكون منهم، وممن شاء الله ومن سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر (٢) الله لأهل الإخلاص ذنوبهم، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ولا يغفر الشرك، قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنا كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين فقال الله عز وجل أما إذ كتموا (٣) الشرك فاخْتِموا على أفواههم، فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون.
فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثَا فذلك قوله: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} (٤) .
(١) في الزهذ (٣/ ٢٢٧٩) عن محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٨) مطولاً. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٩ رقم ٢٤٢٨) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بنحوه مختصرًا. وأخرجه المؤلف بنفس السند في "الأسماء والصفات" (٢٨٢) .
(٢) في (ن) والمطبوعة "فيغفر".
(٣) كذا في الأصل. وفي (ن) "أما أنكرتم" وفي المطبوعة "إذا كتمتم".
(٤) سورة النساء (٤/ ٤٢) .
(٥) أخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (٤٨٣) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي مطولاً وهو في كتاب "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥٢٧ - ٥٢٩) .
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٠١ - ٣٥٢) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وصححه ووافقه الذهبي.