يزيد الجوزي، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا عامر ابن مدرك، حدثنا عتبة بن يقظان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: و مَا أحسَنَ من مُحسنِ، كافر أو مسلم، إلاّ أثابَهُ الله عزّ وجلّ".
قلنا يا رسول الله، وما إثابة الله الكافر؟ قال: "إن كان وَصَلَ رحمًا، أو تصدّق بصدقةٍ، أو عمل حسنةَ أثابه الله تعالى واثابته (١) إيَّاه المالُ والولدُ والصحة وأشباه ذلك". قال قلنا: وما إثابته (١) في الآخرة؟ قال: "عذاب دون العذاب "، وقرأ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (٢) .
=. وقيس بن مسلم هو الجدلي العدواني، ثقة.
• وطارق بن شهاب البجلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي (م ٨٢ هـ) .
رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه (ع) .
والحديث أخرجه البزار ("كشف الأستار" ١/ ٤٤٨) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١١١) فيه عتبة بن يقظان وفيه كلام وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وتعقبه الذهبي فقال: عتبة واه. (٢/ ٢٥٣) .
وذكره ابن كثير في "تفسيره" (٨٢/ ٤) برواية ابن أبي حاتم.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٢٩٢) ونسبه إلى ابن مردويه والمؤلف أيضا.
(١) في المطبوعة "أثابه".
(٢) سورة غافر (٤٠/ ٤٦) .
(٣) قال الحليمي: لا يجوز إثباته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يكون معناه أن جزاء الكفر من العذاب واصل إليه، لكن الله تعالى وضع وراء ذلك عنه ألوانَا من العذاب على جنايات جناها سوى الكفر تطييبًا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم - وثوابَا له في نفسه لا لأبي طالب. ولا في هذا القول احتساب بحسنات الكافر، وتلك ليست بحسنات منه في الحقيقة.
راجع "المنهاج" (١/ ٣٩٠) وسيشير إليه المؤلف.