فإذا هي عند رأسه تبكي، فقال: يا خالي، ما يبكيها؟ قال: ما تعلم منك قال: أليس إنما ترحمني؟ قلت: بلى، قال: فإن الله أرحم بي منها، فلما مات أنزلتُه القبر مع غيري، فذهبتُ أسوّي لبنة، فاطلعتُ في اللحد فإذا هو مد بصري، فقلتُ لصاحبي: رأيت ما رأيت؟ قال: نعم فليهنك ذاك، قال: فظننتُ أنه بالكلمة التي قالها.
[٦٧١٥] أخبرنا أبو الحسين، قال أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا أبوأسحاق الرياحي، أخبرنا موجى بن وداع قال. كان شاب رهق فاحتضر، فقالت له أمه: يا بني توصي بشيء؟ قال: نعم، خاتمي لا تلبسينه، فإن فيه ذكر الله لعل الله أن يرحمني، فمات فرئي في المنام قال: أخبروا أمي بأن الكلمة قد نفعتني، وأن الله قد غفر لي.
[٦٧١٦] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه قال: احتضر النضر بن عبد الله بن خازم فقيل له: أبشر، فقال: والله ما أبالي أمت أم ذهب بي إلى الأبلة (١) ، والله ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره، ولا نقلني ربي من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيًرالي مما نقلني عنه.
[٦٧١٧] وأخبرنا علي بن عبد الله بن بشران، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني الحسن بن جهور، عن إدريس بن عبد الله المروزي قال: مرض أعرابي فقيل له: إنك
[٦٧١٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو إسحاق الرياحي لم أجد اسمه في المصادر المتوفرة لدينا.
وقع في "ن" والأصل "الفريابي" وفي نسخة "ل" "الرياحي" ولم أدر وجه الصواب فيهما.
• مُرَخى بن وَداع البصري الراسبي ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
راجع "التهذيب" (١٠/ ٨٤) ، "الجرح والتعديل" (٨/ ٤١٢ - ٤١٣) ، "الميزان" (٤/ ٨٧) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٧٧) ، "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٤٣٨) .
والأثر في كتاب "حسن الظن بالله " لابن أبي الدنيا (رقم ٣٨) .
[٦٧١١٦] إسناده: رجاله ثقات.
وهذا الأثر ذكره ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (رقم ٤١) .
(١) الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في راوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة. راجع "معجم البلدان" (١/ ٧٧) .
[٦٧١٧] شيخ ابن أبي الدنيا وشيخ شيخه إدريس بن عبد الله المروزي لم أعثر على ترجمتهما.
والأثر في "حسن الظن باللهِ" (رقم ٤٠) .