وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل، فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثلها، فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته، قلتُ: أفعل إن شاء الله.
قال محمد بن مصعب: فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله، وقال: أنا في غنى عنه، وما كنتُ لأبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا كلها، وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده.
قال الحاكم: هذا حديث تفرد به أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح الأديب وهو مقدم في أصحاب الأصمعي يلقب بأبي العصيدة حدث عنه يحيى بن محمد بن صاعد وغيره من الأئمة.
[٧٠٢٥] حدثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد بن عبد الله الفراء البخاري قدم إلينا حاجا، ح??ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصير الأودني الشافعي، قال: سمعتُ أحمد ابن أبي الحسن، قال: سمعتُ محمد بن عبيد الله (١) النيسابوري يقول: سمعتُ أبا بكر أحمد ابن المنذر يذكر أن علي بن عيسى بن الجراح قال: سألتُ بعض أولاد بني أمية ما
[٢٠٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفهم.
• أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصير أو بصير بن ورقاء الأودني الشافعي (م ٣٨٥ هـ) كان شيخ الشافعية بما وراء النهر ومن كبار أصحاب الوجوه.
قال الحاكم: كان من أزهد الفقهاء وأورعهم وأعبدهم وأبكاهم على تقصيره وأشدهم تواضعا وإنابة.
وقال الإمام الجويني في "النهاية": وكان من دأبه أن يضن بالفقه على من لا يستحقه، وقال السمعاني: كان حريصا على طلب العلم راغبا في نشره، لم يترك طلبه إلى آخره وما خرج من بيته إلا والدفتر في كمه، راجع "الأنساب" (١/ ٣٨٣) ، "طبقات الشافعية" للسبكي (١/ ١٥٢ - ١٥٤) ، "وفيات الأعيان" (٣/ ٣٤٦) ، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣١٦) ، "الإكمال" (١/ ٣٢٠) ، "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ١٩١) ، "العبر" (٢/ ١٦٨) ، "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٧٥) "الشذرات" (٣/ ١١٨) .
• أحمد بن أبي الحسن وشيخه محمد بن عبيد الله النيسابوري لم أعرفهما.
• علي بن عيسى بن الجراح أبو الحسن الوزير للمقتدر والقاهر (م ٣٣٤ هـ) ، كان ثقة نبيلا فاضلا عفيفا كثير التلاوة والصلاة والصيام وكان عالمًا محدثا عالي الإسناد. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٤ - ١٥) ، "العبر" (٢/ ٤٨) ، "البداية والنهاية" (١١/ ١٣٤) ، ولم أجد هذا الأثر.
(١) كذا في "ن" و"الأصل" وفي نسخة "ل" "محمد بن إسحاق".